مؤسسة آل البيت ( ع )
185
مجلة تراثنا
التسليم بتلك الأحاديث وتكذيب رواتها ومخرجيها ، وهذا ما لا يمكنه الالتزام به . 4 - إدخال علي عليه السلام في ( أبناءنا ) . . ! ! وفيه : أنه مخالف للنصوص ولا يخفى أنه محاولة لإخراج الآية عن الدلالة على كون علي نفس النبي ، لعلمه بالدلالة حينئذ على المساواة ، وإلا فإدخاله في ( أبناءنا ) أيضا اعتراف بأفضليته ! ! واستشهاده بالآيات مردود بما عرفت في الكلام مع ابن تيمية . على أنه اعترف بحديث علي مني وأنا من علي وهو مما لا يعترف به ابن تيمية وسائر النواصب . 5 - رده على المساواة بأنه : إن كان المراد المساواة في جميع الصفات ، يلزم المساواة بين علي والنبي في النبوة والرسالة والخاتمية والبعثة إلى الخلق كافة ونزول الوحي . . . وإن كان المراد المساواة في بعض الصفات فلا يفيد المدعى . . . قلنا : المراد هو الأول ، إلا النبوة ، والأمور التي ذكرها من الخاتمية والبعثة . . . كلها من شؤون النبوة . . . فالآية دالة على حصول جميع الكمالات الموجودة في النبي في شخص علي ، عدا النبوة ، وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي : يا علي ! ما سألت الله شيئا إلا سألت لك مثله ، ولا سألت الله شيئا إلا أعطانيه ، غير إنه قيل لي : أنه لا نبي بعدك ( 1 ) .
--> ( 1 ) أخرجه جماعة ، منهم النسائي في الخصائص : ح 146 وح 147 .